al3noud
08-09-2009, 01:03 PM
المستشفيات السعودية تسجل 26 ألف خطأ طبي في عامين 27% في حالات النساء والولادة و24% في العمليات الجراحية و19% تشخيصية
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3236/m03.jpg
الأخطاء الطبية تكثر داخل أقسام العناية المركزة
أبها: سامية البريدي
تزايدت في الآونة الأخيرة الأخطاء الطبية التي يتم تسجيلها في المستشفيات السعودية، والتي يدفع ثمنها الكثير من الأطفال والشباب والنساء وحتى كبار السن، وهو ما يجعلهم في حقيقة الأمر ضحية لطبيب غير كفء أو لا يستشعر المسؤولية الأخلاقية والمهنية الملقاة على عاتقه، ناهيك عن أنه لا يوجد أي تعويض يمكن تقديمه إلى ذوي المتوفى، أو إلى الشخص الذي فقد أحد أعضائه الحيوية بسبب خطأ طبي.
ونظراً لأهمية هذه القضية، وما تنطوي عليه من مساس مباشر بحياة الكثير من المواطنين، فقد قامت "الوطن" بالبحث في الجوانب المختلفة لهذه القضية.
وفي البداية تحدث المشرف على الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بأبها الدكتور محمد المحيا عن الأخطاء الطبية، مؤكداً أنها ليست خاصة بالمجتمع السعودي، بل إنها ظاهرة مسجلة ومعترف بها حتى في أكثر المجتمعات المتقدمة من الناحية الطبية.
وأضاف: أن نسبة الأخطاء الطبية في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، وعلى وجه الخصوص في أقسام العناية المركزة وصلت إلى 1,7%، في حين أن الأخطاء الخطيرة جدا والتي قد تقود إلى وفاة أو مضاعفات خطيرة أو فقدان أحد الأعضاء الحيوية أو تعطل وظيفته وصلت إلى نسبة 20%، وأنه بسبب الأخطاء الطبية تسجل 40 ألف حالة وفاة سنويا في بريطانيا، كما أن حوالي 50% من الوصفات الطبية تستخدم بطريقة خاطئة تؤدي إلى أمراض في الجسم، وفي بعض الأحيان إلى وفيات.
وأضاف الدكتور المحيا أن التكلفة السنوية المادية للأخطاء الطبية تصل إلى أكثر من 29 مليون دولار.
وأوضح الدكتور المحيا عدداً من الطرق التي يجب على المريض معرفتها لتفادي تعرضه للأخطاء الطبية، ومنها: العناية بالصحة أولا، وكذلك أنه يجب عليه عند مراجعة الطبيب إخباره بالأدوية التي يستعملها، وأيضا على المريض أن يسأل عن الأدوية التي صرفت له وعدد الجرعات التي يجب عليه تناولها، كما عليه عند إجراء أي عملية جراحية أن يكون في المستشفى الذي يجرى فيه عدد كبير من العمليات في نفس التخصص والمرض الذي يعاني منه، كما أنه لابد من أن يكون هناك مرافق للمريض بعد إجراء العملية للعون عند الحاجة.
ومن جهته، تحدث مساعد مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة عسير بالنيابة محمد عبدالله القحطاني عن الأخطاء الطبية وكيفية حدوثها وإجراءات معاقبة مرتكبها فقال: "بأنه إذا حدث خطأ طبي فإنه يتم النظر في ذلك الخطأ من قبل لجنة طبية شرعية يرأسها قاض من قضاة وزارة العدل "بالمحاكم الشرعية" وتضم في عضويتها قاضيا يكون عضوا احتياطيا للرئيس وكذلك العديد من الاستشاريين والأطباء المختصين والمحققين القانونيين وهم الذين ينظرون في القضايا ويقررون الجزاء المتخذ بحق المتسبب في وقوع الخطأ الطبي وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات الفنية والشرعية حسب كل حالة ووفق آلية ولائحة صادرة من المقام السامي، حيث إن اللجنة يتم تكوينها بقرار من معالي وزير الصحة".
وأضاف القحطاني: رغم وجود أخطاء طبية في مستشفيات عسير بشكل خاص والمملكة بشكل عام نجد أيضا أخطاء في أكثر الدول تقدما في الطب، حيث تشير الإحصاءات كما أعدها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية في باريس إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ عدد الوفيات فيها نتيجة الأخطاء الطبية حوالي (98 ألف) حالة في السنة، بينما في بريطانيا تصل الوفيات إلى (30 ألف) حالة سنويا، بينما أشارت الإحصاءات بشكل عام إلى أنه في المملكة في الأعوام الماضية بلغت الأخطاء الطبية حوالي (26 ألف) حالة، وغالبية الأخطاء الطبية تكون في حالات النساء والولادة بنسبة 27%، ثم الجراحة بنسبة 24%، ثم الحوادث العلاجية وأخطاء التشخيص بنسبة 19%. وأكد القحطاني أنه تم تشكيل خمس لجان طبية شرعية في مختلف مناطق المملكة ومن ضمنها منطقة عسير بمرسوم ملكي، لتتابع هذه الأمور في الصحة ومنها الأخطاء الطبية.
وقد تابعت "الوطن" معاناة بعض المواطنين الذين أصيبوا أو توفي أحد أقاربهم بسبب خطأ طبي، حيث تقول أم سعاد الجهني: "عند ولادتي قام عدد من الأطباء بسحب طفلتي من يدها بقوة، وطبعا يد المولود خفيفة لا يمكنها تحمل أي قوة ومع قوة السحب انخلع كتفه، وعند مقاضاتنا للمستشفى اكتفى المدير بالخصم من راتبه وتوقيفه شهر، وهذه العقوبة لا تعتبر رادعة له ولن تعيد يد ابني المخلوعة، والآن ابني كبر وأصبح في يده إعاقة ويخجل من الخروج للشارع".
ويقول المواطن سعيد عسيري: "عملت لابني عملية لعينه في مستشفى خاص وكلفتني الكثير من المصاريف هذا إضافة إلى أنه خسر عينه فأصبح لا يرى فيها فبدل علاج عينه أصيب بالعمى، وعند مراجعة الطبيب لم يعترف بخطئه بل قال إن عينه لم تستجيب للعملية، وعند محادثة المستشفى وطلب التعويض وإصلاح العين اكتفوا بعقاب الطبيب بفصله عن عمله ثم بعد فترة وجدته يعمل في مستشفى آخر".
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3236/m03.jpg
الأخطاء الطبية تكثر داخل أقسام العناية المركزة
أبها: سامية البريدي
تزايدت في الآونة الأخيرة الأخطاء الطبية التي يتم تسجيلها في المستشفيات السعودية، والتي يدفع ثمنها الكثير من الأطفال والشباب والنساء وحتى كبار السن، وهو ما يجعلهم في حقيقة الأمر ضحية لطبيب غير كفء أو لا يستشعر المسؤولية الأخلاقية والمهنية الملقاة على عاتقه، ناهيك عن أنه لا يوجد أي تعويض يمكن تقديمه إلى ذوي المتوفى، أو إلى الشخص الذي فقد أحد أعضائه الحيوية بسبب خطأ طبي.
ونظراً لأهمية هذه القضية، وما تنطوي عليه من مساس مباشر بحياة الكثير من المواطنين، فقد قامت "الوطن" بالبحث في الجوانب المختلفة لهذه القضية.
وفي البداية تحدث المشرف على الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بأبها الدكتور محمد المحيا عن الأخطاء الطبية، مؤكداً أنها ليست خاصة بالمجتمع السعودي، بل إنها ظاهرة مسجلة ومعترف بها حتى في أكثر المجتمعات المتقدمة من الناحية الطبية.
وأضاف: أن نسبة الأخطاء الطبية في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، وعلى وجه الخصوص في أقسام العناية المركزة وصلت إلى 1,7%، في حين أن الأخطاء الخطيرة جدا والتي قد تقود إلى وفاة أو مضاعفات خطيرة أو فقدان أحد الأعضاء الحيوية أو تعطل وظيفته وصلت إلى نسبة 20%، وأنه بسبب الأخطاء الطبية تسجل 40 ألف حالة وفاة سنويا في بريطانيا، كما أن حوالي 50% من الوصفات الطبية تستخدم بطريقة خاطئة تؤدي إلى أمراض في الجسم، وفي بعض الأحيان إلى وفيات.
وأضاف الدكتور المحيا أن التكلفة السنوية المادية للأخطاء الطبية تصل إلى أكثر من 29 مليون دولار.
وأوضح الدكتور المحيا عدداً من الطرق التي يجب على المريض معرفتها لتفادي تعرضه للأخطاء الطبية، ومنها: العناية بالصحة أولا، وكذلك أنه يجب عليه عند مراجعة الطبيب إخباره بالأدوية التي يستعملها، وأيضا على المريض أن يسأل عن الأدوية التي صرفت له وعدد الجرعات التي يجب عليه تناولها، كما عليه عند إجراء أي عملية جراحية أن يكون في المستشفى الذي يجرى فيه عدد كبير من العمليات في نفس التخصص والمرض الذي يعاني منه، كما أنه لابد من أن يكون هناك مرافق للمريض بعد إجراء العملية للعون عند الحاجة.
ومن جهته، تحدث مساعد مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة عسير بالنيابة محمد عبدالله القحطاني عن الأخطاء الطبية وكيفية حدوثها وإجراءات معاقبة مرتكبها فقال: "بأنه إذا حدث خطأ طبي فإنه يتم النظر في ذلك الخطأ من قبل لجنة طبية شرعية يرأسها قاض من قضاة وزارة العدل "بالمحاكم الشرعية" وتضم في عضويتها قاضيا يكون عضوا احتياطيا للرئيس وكذلك العديد من الاستشاريين والأطباء المختصين والمحققين القانونيين وهم الذين ينظرون في القضايا ويقررون الجزاء المتخذ بحق المتسبب في وقوع الخطأ الطبي وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات الفنية والشرعية حسب كل حالة ووفق آلية ولائحة صادرة من المقام السامي، حيث إن اللجنة يتم تكوينها بقرار من معالي وزير الصحة".
وأضاف القحطاني: رغم وجود أخطاء طبية في مستشفيات عسير بشكل خاص والمملكة بشكل عام نجد أيضا أخطاء في أكثر الدول تقدما في الطب، حيث تشير الإحصاءات كما أعدها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية في باريس إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ عدد الوفيات فيها نتيجة الأخطاء الطبية حوالي (98 ألف) حالة في السنة، بينما في بريطانيا تصل الوفيات إلى (30 ألف) حالة سنويا، بينما أشارت الإحصاءات بشكل عام إلى أنه في المملكة في الأعوام الماضية بلغت الأخطاء الطبية حوالي (26 ألف) حالة، وغالبية الأخطاء الطبية تكون في حالات النساء والولادة بنسبة 27%، ثم الجراحة بنسبة 24%، ثم الحوادث العلاجية وأخطاء التشخيص بنسبة 19%. وأكد القحطاني أنه تم تشكيل خمس لجان طبية شرعية في مختلف مناطق المملكة ومن ضمنها منطقة عسير بمرسوم ملكي، لتتابع هذه الأمور في الصحة ومنها الأخطاء الطبية.
وقد تابعت "الوطن" معاناة بعض المواطنين الذين أصيبوا أو توفي أحد أقاربهم بسبب خطأ طبي، حيث تقول أم سعاد الجهني: "عند ولادتي قام عدد من الأطباء بسحب طفلتي من يدها بقوة، وطبعا يد المولود خفيفة لا يمكنها تحمل أي قوة ومع قوة السحب انخلع كتفه، وعند مقاضاتنا للمستشفى اكتفى المدير بالخصم من راتبه وتوقيفه شهر، وهذه العقوبة لا تعتبر رادعة له ولن تعيد يد ابني المخلوعة، والآن ابني كبر وأصبح في يده إعاقة ويخجل من الخروج للشارع".
ويقول المواطن سعيد عسيري: "عملت لابني عملية لعينه في مستشفى خاص وكلفتني الكثير من المصاريف هذا إضافة إلى أنه خسر عينه فأصبح لا يرى فيها فبدل علاج عينه أصيب بالعمى، وعند مراجعة الطبيب لم يعترف بخطئه بل قال إن عينه لم تستجيب للعملية، وعند محادثة المستشفى وطلب التعويض وإصلاح العين اكتفوا بعقاب الطبيب بفصله عن عمله ثم بعد فترة وجدته يعمل في مستشفى آخر".